السيد محمد سعيد الحكيم
176
المحكم في أصول الفقه
والاحرازية وغيرها ، ولذا أمكن قيامها مقامه . وتقديم الطرق على الأصول إنما هو لاخذ الشك في موضوع الأصول دون الطرق المستلزم لرفع الطرق لموضوع الأصول تعبدا ، دون العكس ، فمع فرض اشتراك جميع الأصول الاحرازية التعبدية في كون موضوعها الشك يكون كل منها صالحا لرفع موضوع الاخر تعبدا ، ولا يبقى وجه لتخصيص الأصول الاحرازية بالحكومة . الثالث : ما ذكره سيدنا الأعظم قدس سره بناء على مختاره في مفاد الاستصحاب ، وأنه هو وجوب العمل حال الشك عملا حال اليقين ، من أن المراد بالعمل هو العمل المترتب على آثار نفس اليقين وآثار متعلقة ، ولذا يقوم مقام القطع الطريقي والموضوعي المأخوذ بنحو الطريقية ، ولما كان من آثار نفسه ارتفاع الأصول المغياة بالعلم عقلا أو شرعا به ، كان ناظرا لتلك الأصول ومقدما عليها عرفا . وقد جعل قدس سره الحكومة في المقام بمناط النظر ، لا بمناط التنزيل ، لعدم تضمن الاستصحاب رفع موضوع الأصول - وهو الشك - تنزيلا . لكن الظاهر رجوع ما ذكره للتنزيل ، لوضوح أن قوام التنزيل هو الحكم بمشاركة المنزل للمنزل عليه في احكامه وآثاره ، وتبعيته له فيها إثباتا . إلا أن بيانه . . تارة : يكون بحمل العنوان على المنزل وإسناده إليه أو نفيه عنه مجازا ، كما في زيد أسد ، و : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) ، و ( المطلقة رجعيا زوجة ) ، و ( لا شك لكثير الشك ) . وأخرى : بالتصريح بالتشبيه والتنزيل كما في : زيد كالأسد ، وقوله : ( الولاء